الفلسطينيون في المهجر الاوروبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفلسطينيون في المهجر الاوروبي

مُساهمة من طرف Admin في السبت مارس 22, 2008 1:01 pm





بحسب دراسة علمية نشرت مؤخرا, فإن أعداد الفلسطينيين المقيمين في أوروبا في تزايد, وهذا التزايد يمثل اتجاها جديرا بالعناية, في الوقت الذي تبذل فيه المحاولات مجددا لتثبيت واقع السلطة الفلسطينية كتمهيد للدولة. فالسؤال الذي لا مفر من طرحه هنا هو : هل يعتبر تزايد أعداد الفلسطينيين في أوروبا(أو المهاجرين اليها) ظاهرة صحية بالنسبة لمسار التسوية السلمية للصراع ؟ أو بعبارة أخرى , هل هذه الهجرة الكثيفة تعبير عن وجود أمل قوي بأن الدولة الفلسطينية المستقلة ستقوم قريبا؟ بطبيعة الحال, يمكن أن يعترض أحدكم على طرح هذا السؤال من الأساس, بكونه يثير مشكلة مغلوطة, بذريعة أن مسألة الهجرة ليس لها علاقة مباشرة بسياق الصراع السياسي في فلسطين أو غيرها, والدليل على ذلك أن أعدادا غفيرة من المهاجرين تستمر في الوصول الى أوروبا من دول عربية مستقلة. والحقيقة أن هذا الاعتراض الجائز, قد يحيلنا الى مشكلة أكثر عمقا, تتمثل في التالي : هل يؤمن العرب بأن دولهم المستقلة تحقق لهم ما يطمحون له؟ ينبغي مقارنة "الهجرة الى الداخل" مع "الهجرة الى الخارج" حتى نظفر بإجابة. أعني : كم عدد المهاجرين العرب الذين يعودون للاستقرارفي بلدانهم الأصلية بالمقارنة مع الذين لا يعودون ؟
بالنسبة للفلسطينيين, فإن حصر أعدادهم في أوروبا مسألة شاقة ومعقدة لعدة أسباب أهمها غياب أي حصر رسمي لهم خاصة في ظل القوانين المحلية التي لا تعترف بهم في كثير من الأحيان كجنسية أو فئة أو أقلية منفصلة بل تضعهم ضمن تقسيمات مثل (من الشرق الأوسط) أو إعتبارهم دون وطن.
يقدر العدد بشكل عام بحوالي 200.000 حسب المجلس الأوروبي موزعين كالتالي ألمانيا 80.000 - الدنمارك 20.000 - بريطانيا 15.000 – السويد 9000 وفرنسا 3000. ولكن للأسباب السابقة الذكر فإنه بحكم المؤكد أن العدد الإجمالي أكبر من ذلك بكثير حيث تشير بعض التقديرات إلى أن عدد الفلسطينيين في ألمانيا وحدها يتجاوز ال 200.000 وفي بريطانيا حوالي 50.000 وكذلك الدول الأخرى والتي لم يشملها تقدير المجلس الأوروبي والتي يتواجد بها عدد لا بأس به من الفلسطينيين كهولندا وإيطاليا والنمسا وإسبانيا وغيرها.
بالرغم من الخصائص المشتركة التي تجمع الفلسطينيين في الشتات إلا أن هناك فروقات لا يمكن التغاضي عنها كالوضع الإجتماعي والخلفية الثقافية ودرجة التأقلم مع المجتمعات المضيفة وغيرها.
أهم الفروقات وبشكل عام هي أن الهجرات الجماعية الأولى أبرزت طبقة من حملة الشهادات العليا والذين إستطاعوا الإندماج في المجتمعات المضيفة بعكس الموجات الجديدة التي تعتبر أقل تعليما وأقل إندماجا في المجتمعات مع وجود نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل.
ألمانيا:
ينطبق على ألمانيا ما ينطبق على غيرها من الدول وأعني هنا صعوبة الإحصاء . ويقدر عدد الجالية هنا بين 80.000 و 200.000 مع تركز عدد كبير منهم في مدينة برلين التي يقدر عدد الفلسطينيين فيها بعشرات الآلاف.
تتشكل غالبية الجالية هناك من مجموعتين أساسيتين: لاجئين من مخيمات لبنان عقب الإجتياح عام 1982 ومن أبناء قطاع غزة عقب إندلاع الإنتفاضة الأولى عام 1987 ومعظمهم من الشباب.
يغلب على أبناء الجالية هناك تدني المستوى التعليمي بشكل عام وصعوبات من ناحية اللغة والتخاطب وإنتشار البطالة والعمل في المهن الحرفية ويعتمد الكثيرون على المعونات الإجتماعية التي تقدمها الدولة، وهذا لا ينفي أن بعض أبناء الجالية حققوا نجاحات ملحوظة خاصة في مجال التجارة.
الدول الإسكندنافية:
تشترك الجالية الفلسطينية في الدول الإسكندنافية وبشكل كبير مع ألمانيا في الخصائص ولكن يضاف إليها أن الكثيرين من أبناء الجالية فيها يعاني من البطالة (حوالي 70%)وإنعدام الرغبة الحقيقية في التعليم (أقل من 5% يتجه نحو التعليم العالي).
بريطانيا:
تختلف الجالية الفلسطينية في بريطانيا عن مثيلاتها في ألمانيا والدول الإسكندنافية حيث وصلت موجات الهجرة الأولى في الأربعينيات عقب النكبة مباشرة وتلتها هجرات متعاقبة كان آخرها عقب حرب الخليج الثانية عندما إلتحق عدد كبير من سكان الخليج الميسورين نسبيا بأبنائهم المقيمين في بريطانيا.
الإتجاه العام هو تعليمي حيث حصل العديد من أبناء الجالية على شهادات عليا ويتبوؤن مراكز مرموقة خاصة في الجامعات والمستشفيات. كذلك هناك نجاحات على مستوى رجال الأعمال والذين يتركز نشاطهم داخل العاصمة لندن.
فرنسا:
يتشابه وضع الجالية في فرنسا بعمومياته مع وضعها في بريطانيا مع ملاحظة الفروقات التالية:
إنعدام وجود المؤسسات الأهلية الفلسطينية . أما ما لوحظ من ضعف واضح في التواصل والاندماج في المجتمع الفرنسي , فلا نعتقد أنه خاص بالفلسطينيين دون سواهم من الجاليات العربية.
يعتمد حوالي 300 طالب فلسطيني دارس في الجامعات الفرنسية على دعم أسرهم من الخارج عكس الطلبة في ألمانيا الذين يعتمدون في الأساس على المساعدات الحكومية رغم قلة عددهم مقارنة بحجم الجالية هناك (حوالي 3000 طالب).

avatar
Admin
الملك
الملك

عدد الرسائل : 143
تاريخ التسجيل : 13/01/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://theking-17.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى