مخيم العين ... مخيم الأسود

اذهب الى الأسفل

مخيم العين ... مخيم الأسود

مُساهمة من طرف الثائر في الثلاثاء فبراير 12, 2008 10:31 am

مخيم العين ... مخيم الأسود .... قلعة كتائب الشهيد أبو على مصطفى



جبل النار سنديانة الثوار:





كثيرة هي الملاحم التي خاضها شعبنا الفلسطيني على مدار تاريخه النضالي الطويل ضد الطغاة والمحتلين...وعظيمة تلك الظروف التي جعلت مدينة نابلس وبلدتها القديمة تأخذ نصيب الأسد من تلك الملاحم لتصبح نوراُ يتوهج في وجوه الثائرين القادمين، الذين حتماً سيكملون طريق من ضحى بروحه من أجل أن يبقى الوطن.. وما أعظمه من طريق تكون بوصلته الوطن.






فمدينة نابلس كانت دائماً على موعد جديد من القدر...ذلك القدر الذي يحمل في طياته رياح العزة والكرامة والشجاعة والإقدام.. والتي كانت دائماً تهب في أجواء المدينة.. لتصبح رويداً رويداً عاصفة على الاحتلال وبركان يتفجر ليعلن لهم أنهم لن ينعموا بالأمان ولن يكونوا بنزهة وهم في نابلس ومخيماتها العتيقة.. فهي قلعة الثوار المحصنة.. ومصنع الأبطال.


- ولذلك ليس غريباً أن تزخر تاريخ البطولات لرجالات نابلس بالكثير من الرجال الرجال.. هم من حملوا لواء الوطن... ومن هؤلاء كوكبة من الأفذاذ والميامين من قادة نابلس الأبية من النسور والصقور والفهود وغيرهم من القادة الكبار الآخرين من مختلف الفصائل.


لنغوص في شعاب تلك المدينة فخلف كل زقاق من أزقة مخيماتها وبلدتها القديمة الصامدة قصة بطل، وملحمة بطولية كان أبطالها ثوار الجبل.. جبال عيبال وجرزيم الشامخة ينسجونها ويحيكونها بخيوط ذهبية سيخلدها التاريخ ولن تنساها أجيالنا القادمة.


مشاعل حمراء أضاءت سماء المدينة:


لنتذكر القناديل الحمراء الجبهاوية التي تتوهج في أزقة هذه المدينة العتيقة، ولنستحضر رفاقنا الشهداء، التي رسمت روحهم وجه المدينة وعبق الذاكرة فيها... لنعود إلى الوراء قليلاً لنتذكر تلك المعركة الليلية التي خاضها بطلان جبهاويان مقاتلان مسلحان بالإرادة الجبهاوية ، والعزيمة الكبيرة، فلقد عجز البعض عن وصف تلك المعركة غير المتكافئة بين جيش مدجج بأعتى الأسلحة، وبين مقاومين مسلحين بالصمود والكبرياء، قاتل النسران بشراسة الكنعانيين القدماء، و خاضا معركة أسطورية أسفرت عن استشهادهما بعد أن قتلا ضابط إسرائيلي وأصابا ثلاثة آخرين.


ألم تعرفاهم بعد؟؟ إنهما الرفيقان يامن فرج القائد العام لكتائب الشهيد أبو على مصطفى، ونائبه أمجد مليطات " أبو وطن" فهكذا دائماً النسور بارعة في اصطياد فريستها مهما كانت قوتها، وقادرة على صد أي عدوان عليها..مهما كان الثمن.


وهناك رفاق آخرون كتبوا بالدم أبجدية مجد آخر حلق في سماء نابلس عالياً نتذكر الشهيد الرفيق أيمن الرزة صاحب التعويذة وسر الخلطة الجبهاوية الجديدة التي تصدى بها للتعنت الصهيوني، متبنياً بشكل منظم وجديد الكفاح المسلح وكيفية ممارسته على الأرض، فمن منا لا يتذكر معركة جامعة النجاح والاشتباك فيها والتي هزت الكيان الصهيوني برمته، من منا ينسى يوم بكت نابلس على استشهاد قائد النسر الرزة، رغم أنها تعودت أن تزف الشهيد تلو الشهيد؟ولذلك تعجز الأقلام على أن تعطي ما لديها من كلمات تجاه هذا الشهيد ودوره العسكري والنضالي


نستحضر أيضاً روح رفيقانا فادي حنني وجبريل عواد المليئان بالثورة الجبهاوية الأصيلة التي لم تنضب وصبت حمم براكينها على قوات الاحتلال، كما أنهما تشبعا دائماً بروح الوحدة الوطنية حيث شاركا مقاومينا بالفصائل الأخرى بحربهم الضروس ضد الاحتلال وأزقة نابلس شاهدة عليهما، نتذكر يوم معركة استشهادهم حيث توحد الدم وشارك بعض القادة في كتائب الأقصى الشهيد القائد نايف أبو شرخ.


وهذا قائدنا وملهمنا ومعلمنا الرفيق الشهيد ربحي حداد من غرس روحه في البلدة القديمة قرباناً لها، وتيمناً بأنها ستعطيه بقدر تضحياته... لقد كانت معركة جبل النار في ابريل مع عام 2004 شديدة، والمعارك حامية الوطيس.. ولم يبخل رفيقنا ربحي بحياته من أجل هذه المدينة الصامدة الباسلة فقد كان فارس الزمن الجميل.. زمن صمود البلدة القديمة أمام الآلة الحربية الصهيونية التي فشلت في تحقيق مآربها بالسيطرة على البلدة القديمة واكتفت بالقتل والانتقام.


ولقد أوفى ذلك الوسيم الأحمر بعهد قطعه على نفسه ولم ينتظر طويلاً فقد انتقم الرفيق القائد بشار حنني لرفيق دربه حكمت حنني الذي استشهد في إحدى المواجهات البطولية مع الاحتلال الفاشي في نابلس، حيث وبجرأة متناهية قام بإرسال زخات الموت الجبهاوية على حاجز بيت فوريك، وكانت هذه العملية الشرارة التي بموجبها أصبح رفيقنا بشار مطلوباً لقوات الاحتلال وعلى رأس قائمتها، فلقد أثبتت العملية البطولية على حاجز بيت فوريك الأشم قوة هذا الوسيم وسرعة بديهته ودقة تنفيذها مما أهله إلى أن يكون من أهم وأخطر كوادر أبو على مصطفى بالمدينة.


وابتسمت الأودية والجبال وأزقة البلدة القديمة لذلك الرجل فقد جاءتها بشائر انتقام بشار للقادة يامن فرج وأمجد مليطات، بعملية نوعية في سوق الكرمل، ذلك السوق الذي كان يشتاق حتماً للدماء الزكية فقد كانت دماء رفيقنا الاستشهادي عامر عبد الله تسرح وتمرح في سوق الكرمل وحقق رفيقنا عامر حلمه بالعودة حيث تنفست روحه هواء حيفا وتل الربيع، تلك العملية أوقعت العديد من القتلى والجرح وأصابت دولة الاحتلال بالهلع والعجز.


إذن فالرسالة التي أرسلها بشار لجنرالات العدو قد وصلت، فكان لزاماً على قادة الفاشستية أن يلتزموا الصوت وأن يتقنوه فتصريحاتهم وتبريراتهم لم تكن مفيدة، لأن النسر الذي يجعل مقبرته الشمس، لهو قادر أن يسد الأفق بعملياته هذه.


وتقلد رفيقنا بشار قيادة أبو على مصطفى.. واستمر بعطائه وبطشه بقوات الاحتلال، وأصبح ذلك الأحمر كابوس أقلق مضاجعهم، مما جعلهم يسخروا كل إمكانياتهم الهائلة والمستغربة ضد رجل واحد ولكن امتلأ داخله بالبركان.


ولكن في صباح يوم الخميس في الثاني والعشرين من ديسمبر من العام 2005 تفتحت أزهار الحنون في حي الجنيد غربي مدينة نابلس، كانت تلك الزهور هي رفيقنا بشار ورفاق الدرب الشهيد أحمد الجيوسي وأنس الشيخ أحد عناصر شهداء الأقصى.


لا نعرف تحديداً هل بكاء السماء في تلك الفترة كان حزناً على فراق هؤلاء الأبطال، أم فرحاً؟ ولكن يقيننا يحدثنا أن الفرحة امتزجت بالبكاء ويحق لتلك السماء أن تبكي بشار ورجالاته الأبطال فهو يستحق منا أن نكرمه كما أكرمنا بالسابق ببطولاته.


ورغم جسده المثخن بالجراح إلا أنه كان حريصاً على أن يذكرنا بعباراته الدائمة " أفعل أي شئ أيها الرفيق.. أيها الصديق... إلى أن تسقط" ، كان عرسه مؤثراً.. فقد كنا نلمح في عيون أصحاب الكوفية الحمراء التي كانت تشيع الرفيق بشار ورفاقه بريق التحدي والصمود، واليقين بأن يسيروا على عهد ذلك النسر الأشم بشار.




وتستمر القلعة الحمراء في عطائها اللامحدود.. لتنجب لنا أبطال عملية الثأر قتلة المجرم زئيفي وعلى رأسهم الرفيق عاهد أبو غلمي، وباسل الأسمر، ومجدي الريماوي، وحمدي قرعان..



منقول

الثائر
الذراع الأيمن
الذراع الأيمن

عدد الرسائل : 121
تاريخ التسجيل : 20/01/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى